بقرار.. الهلال يسقط «قلعة الكؤوس»

مشجع أهلاوي بجوار كأس في متحف النادي (أرشيفية)
الدمام ـ خالد الشايع 2026.03.18 | 07:07 pm

في أروقة «شارع التحلية» في جدة، كانت الجدران تتزين بلقب «قلعة الكؤوس»، لعقود طويلة، وتردد الجماهير الأهلاوية رقم «13» كعدد لبطولات كأس الملك، الرقم الذي جعلهم أسياد البطولة بلا منازع.
قصة الأهلي مع كأس الملك قديمة، تعود إلى عام 1962، عندما رفع فريق الأهلي الأول لكرة القدم أول لقب في تاريخه بعد فوزه على الرياض، لتبدأ رحلة السيطرة التي بلغت ذروتها في السبعينيات، والتي فيها عرّف الأهلاويون أنفسهم بأنهم «قلعة الكؤوس».
غير أن الصورة تغيرت في أغسطس الماضي، بعد أن أعلنت «لجنة توثيق تاريخ الكرة السعودية»، أن الأهلي ليس الفريق الأكثر فوزًا ببطولة كأس الملك، وسط قاعة مليئة بالمؤرخين والخبراء الدوليين من FIFA، وبكلمات صادمة، أعلن المتحدث الرسمي :«بعد مراجعة نظام المسابقات في الستينيات، تبيّن أن 5 بطولات للأهلي كانت تُلعب بنظام الدوري «المناطق»، لذا تقرر نقلها من سجل الكأس إلى سجل الدوري»، انتهت القصة بتثبيت تسع بطولات كأس للهلال، وثمانية للأهلي.

تم تحول بطولات 1962، 1965، 1969، 1970، 1971، من كأس إلى دوري، بعد أعوام من تسميتها بكؤوس ملكية، وتم تثبيت بطولات 1973، 1977، 1978، 1979، 1983، 2011، 2012، 2016، دون غيرها، وفي المقابل تم تحويل لقبين كأس ملك للهلال، إلى سجلات الدوري.
أدى هذا لتقليص رصيد الأهلي في كأس الملك من 13 لقبًا متعارفًا عليها شعبيًا إلى 8 ألقاب رسمية معتمدة، متخلفًا بفارق لقب واحد عن الهلال، الذي أعلن نفسه بطلًا تاريخيًا للمسابقة الأغلى.
فيما اعتمد للاتحاد ست بطولات كأس ملك، وللنصر خمس، وللشباب أربع، ولقبان، للاتفاق فيما حققت أندية الوحدة، التعاون، الفيصلي، الفيحاء، اللقب مرة واحدة.
هذا التغيير استند إلى معيار قانوني وفني صارم وضعه المؤرخون واللجنة المركزية، استندت لجنة توثيق تاريخ كرة القدم السعودية في قرارها إلى «بند وحدة المعيار الفني للمسابقة»، وهو النص القانوني الذي تم التصويت عليه والمصادقة عليه في الجمعية العمومية لعام 2025.
وقّع ممثلو الأندية ـ بما فيهم ممثل الأهلي ـ على إقرار بأن البطولات الخمس التي حققها الأهلي في الستينيات والسبعينيات بمسمى «كأس الملك» لا تتفق مع تعريف «الكأس» فنيًا لأنها كانت تُلعب بنظام النقاط، ما أدى آليًا لتحويلها إلى سجل الدوري.
وكشف لـ«الرياضية» مصدر رسمي في لجنة التوثيق ـ فضّل عدم ذكر اسمه ـ أن التعديل استند إلى معيار قانوني وفني صارم، قائلًا: «اعتمدنا مبدأ الفصل النوعي بين البطولات، حيث تم تصنيف المسابقات التي جرت بنظام «خروج المغلوب» كبطولات كأس، فيما نُقلت البطولات التي لُعبت بنظام «الدوري أو المناطق» إلى سجل الدوري».
وأضاف المصدر موضحًا الحيثيات: «لاحظنا تلازمًا عكسيًا في تلك الفترة، ففي الأعوام التي لعبت فيها كأس الملك بنظام الدوري، كان كأس ولي العهد يُجرى بنظام خروج المغلوب، والعكس صحيح، ما استوجب إعادة تصنيف 5 بطولات للأهلي كانت تُحسب شعبيًا ضمن سجل الكأس».